{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
[سورة التحريم الآية: 10]
إياك أن تفكر أنهما خانتا زوجيهما خيانة فراش، أبدًا، بل خيانة دعوة, بالمقابل أسعد شيء للزوج؛ أن تكون زوجته، وأولاده، وبناته على ولاء له، شيء جميل جدًا، يعني أحيانًا الزوجة، مع مضي الزمن تُمل، أما إذا كانت الزوجة, لها ولاء تجاه زوجها، لها مشاركة، لها دعم، لها مساندة، هذه ليست زوجة فقط، إنها زوجة وصديقة، زوجة ورفيقة, زوجة وزميلة.
أقول لكم: الزوج السعيد هو الذي يستطيع أن يرفع مستوى زوجته إلى مستواه، بحيث يعيش معها كصديقين حميمين، كرفيقين، كزميلين.
لفت نظري أنها أسلمت مع أمها خديجة، سيدنا الرسول عيه الصلاة والسلام ذاق من أهوال الدعوة ما ذاق، لكن زوجته أول من آمن به، وأكبر دعم له، والله وقفت معه كالجبل.
قبل أشهر كما أعتقد, أمضينا فترة طويلة مع خديجة رضي الله عنها، تكاد الدعوة الإسلامية تقوم على جهدها، وعلى دعمها، وعلى صبرها، وعلى صمودها إن صح التعبير، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام حينما فتح مكة، لم ينس فضل خديجة، قال: (( انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة، وغرز اللواء عند قبرها ) ).
تزوجها عتيبة بن أبي لهب قبل البعثة، ولم يدخل عليها، كما أن أخاه عتبة تزوج رقية، وعتيبة تزوج أم كلثوم، ولم يدخلا عليهما، وكان ذلك بعد البعثة, فلما نزل قوله تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}
[سورة المسد الآية: 1]
قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رأسكما حرام, حتى تطلقا ابنتيه, فطلقتا قبل الدخول عليهما.
النبي عليه الصلاة والسلام حينما جعله الله أسوة حسنة، قال تعالى: