فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 475

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: (( أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ, فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي, يُؤْذِينِي مَا أذَاهَا, وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا ) )

[أخرجه الترمذي في سننه]

وهذه السيدة أم كلثوم، هذه أيضًا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني ما الذي يخفف متاعب الحياة؟ الأسرة، أتمنى من كل أخ أن يحكم بناء أسرته؛ لأنه مهما تكن الحياة قاسية، مهما تكن متعبة، إذا دخل الإنسان إلى بيته المتماسك، الذي فيه ود، الذي فيه حب، والذي فيه تضحية، والذي فيه مؤاثرة، والذي فيه تقدير، إذا دخل إلى بيته, نسي كل متاعب الدنيا، فإذا كان البيت جحيمًا، إذا كان البيت مشحونًا بالبغضاء، بالكراهية، بالمنافسة، بإزعاج الطرف الآخر، هذا بيت قطعة من الجحيم، الإنسان يفر من متاعب الحياة إلى بيته، فإذا كان بيته جحيم إلى أين يذهب؟.

أعجب أشد العجب من إنسان لا يقيم قيمة للود الزوجي، للود بين أفراد الأسرة، بالابتسامة، بالسلام، بالدعابة, بالهدية, بغض البصر، بالمسامحة، تنمو العلاقات، أما بالتدقيق والمعاتبة, والانتقاد، والسخرية، تنمو الأحقاد، وإذا أردت إن صح التعبير التصميم الإلهي للأسرة:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

[سورة الروم الآية: 21]

فإن لم تكن هذه المودة والرحمة بين الزوجين، فالحالة مرضية جدًا، وتقتضي المعالجة.

فهذه السيدة أم كلثوم يسميها بعض الخطباء: كوكب الإسلام، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها خديجة، أم المؤمنين الكبرى رضي الله تعالى عنها، ولدت بعد رقية، وأسلمت مع أمها خديجة وأخواتها.

ماذا قال الله عز وجل عن امرأة نوح وامرأة لوط؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت