في كثير من الأحيان أنا أعجب بأخ قال لي: أنا أعمل بالكهرباء أي خدمة تريدها أنا جاهز لها، والله شيء جميل! أنا عندي مَحافظ أحب أن أقدِّمها لطلاب المعهد، بارك الله بك، أنا عندي أحذية، أنا عندي ملابس صوفية، إخوة كثر جاؤوا بأشياء كثيرة جدًا لطلاب المعهد، طالب لبس ثوبًا، لبس حذاء، أخذ محفظة، ساعة، إنسان نقلهم بالسيارة من مكان إلى مكان، إنسان اعتنى بهم في الطعام والشراب، لا بد لك أن تساهم إن كنت مخلصًا، عُرفت أو لم تُعرف، نوَّهوا بك أو لم ينوهوا، أشاروا أو لم يشيروا، من عرف نفسه ما ضرَّته مقالة الناس به، أنا هذه وقفتي.
إن لم تكن في قمة الدعوة فكن أحد أعوانها:
قدَّمت رضي الله عنها للنبي نفسها، كما قدَّمت له مالها، وتفانت في طاعته وخدمته، وتهيئة كل أسباب السعادة والراحة له، فكانت بحقٍ الزوجة المثاليَّة الكريمة الصالحة، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ) )
[كنز العمال عن أسماء بنت يزيد الأنصاري]
كيف إذا كان هذا الزوج نبيًا؟ كيف إذا كان هذا الزوج رسولًا؟ كيف إذا كان هذا الزوج سيِّد الأنبياء والمرسلين؛ بل سيد ولد آدم؟ هنيئًا لها على هذا المقام، والحقيقة أن الإنسان يُغبَط إذا كان له عمل في الدعوة، بخدمة دعوة إلى الله خدمة خالصة.