فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 475

-الآن في غزوة، في جهاد، والجهاد ذروة سنام الإسلام، وسيدنا عثمان زوجته مريضة، أمره النبي أن يبقى إلى جانب زوجته، تمريض الزوجة من خلال هذه الحادثة, يعدل الجهاد في سبيل الله، أرأيت إلى العلاقات الأسريَّة ما أقواها في الإسلام؟.

الشيء الأغرب: أن سيدنا عثمان لم يشهد هذه الغزوة، غزوة مشرَّفة، أعزَّ الله بها الإسلام والمسلمين، وانتصروا فيها، وقد فات عثمان رضي الله عنه شرف هذه الغزوة- فلما وُزِّعت الغنائم, عُد له سهمٌ كما لو كان مشاركًا في هذه الغزوة، -أرأيتم إلى العمل الطيب؟ هو يمرِّض زوجته في المدينة، وعُدَّ عند رسول الله من المجاهدين، لذلك عندما قال النبي لامرأةٍ: (( انصرفي أيتها المرأة, وأعلمي من ورائك من النساء, أن حسن تبعل إحداكن لزوجها, وطلبها مرضاته, واتباعها موافقته, يعدل ذلك كله ) ).

وبالمقابل حسن رعاية الزوج لزوجته, يعدل الجهاد في سبيل الله، عُدَّ مع المجاهدين، ونال نصيب الغنائم كما لو كان مجاهدًا-.

ثم عاد النبي عليه الصلاة والسلام من معركة بدر منتصرًا عزيزًا، ففوجئ بوفاة ابنته رقيَّة، لذلك حينما أُخبر بوفاتها رضي الله عنها بكى، ودمعت عيناه الشريفتان على فراقها، ثم ذهب مع ابنته فاطمة, لزيارة قبر ابنته رقيَّة، فقعدت فاطمة بقرب القبر تبكي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح عن عينيها بطرف ثوبه، يخفف من أحزانها، طبعًا هذه ابنته، ولا بدَّ أن يزور قبرها، وأن يدعو لها، لكن هذه القصة ذكرتني بقصة ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت