فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 475

أمره نافذ- ثم خرج جعفر بن أبي طالب، وتتابع المهاجرون منفردين أو مع أهليهم، حتى اجتمعوا بأرض الحبشة بضعةً وثمانين مهاجرًا، عدا أبنائهم الصغار الذين خرجوا معهم أو ولدوا هناك، بضعةٌ وثمانون مسلمًا, تركوا مكة المكرمة، وفيهم كبار الصحابة )) .

هو أنك مع الله, في بلدك، في بلدٍ بعيد، في بلدٍ قريب، في بلدٍ بارد، في بلدٍ حار، في قريةٍ صغيرةٍ، في مدينةٍ كبيرة، في بلادٍ جميلة، في بلادٍ غير جميلة، الله معك، وهذا من عظمة الإسلام, (( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ ) )

[أخرجه الترمذي في سننه]

لكن أضع بين أيديكم بعض الحالات:

امرأةٌ محجبة في بلد، فإذا ركبت الطائرة، وغادرت هذا البلد إلى بلدٍ آخر، خلعت الحجاب، وسافرت بأبهى زينة، أهذا إيمان؟ أبدًا، هذا سلوك اجتماعي فقط، يوم كانت في بلدها، كانت مقهورةً بالنظام الاجتماعي، تخاف على سلامتها، تتحجَّب، فإذا ركبت الطائرة, هي في الطائرة, تخلع كل ثيابها، وتبدو في أجمل ثياب، لا قيمة لهذا الحجاب إطلاقًا.

أي شيءٍ تفعله، فإذا سمحت لك فرصةً, تتخلى منه, فهو قهر، هو ضغط، المؤمن يعبد الله أينما كان، أينما ذهب، كقول أحد العلماء: (( بستاني في صدري, ماذا يفعل أحد أعدائي بي؟ إن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، فماذا يفعل أعدائي بي؟ ) ).

تجد المؤمن مستقيمًا في بلده، وفي السفر، وبالطريق، وفي الطائرة يتغيَّر، وثمة إنسان تحت ضغط, إذا رفع عنه الضغط, تفلَّت، إذًا: فهذا الذي يفعله في بلده ليس دينًا، إنما هو قهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت