فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 475

{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}

[سورة الجن الآية: 21]

أحبه أصحابه، تعلَّقوا به، فدوه بأرواحهم، وأموالهم، وأولادهم، ويقول لهم كل يوم:

{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}

[سورة الجن الآية: 21]

الأبلغ من ذلك, قال تعالى:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}

[سورة الأعراف الآية: 188]

ويقول لهم:

{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}

[سورة الأنعام الآية: 50]

{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}

[سورة الأعراف الآية: 188]

إنسان يقول للناس, قال تعالى:

{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}

[سورة الجن الآية: 21]

{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}

[سورة الأنعام الآية: 50]

{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

[سورة الزمر الآية: 13]

والناس يتعلَّقون به، هذا هو الإيمان الصحيح، الإنسان أحيانًا يميل لكي يؤمن بقوي، والقوي عنده أشياء كثيرة, يعطيك إيَّاها، يعطيك أمنًا أحيانًا، يقول لك: أنا من جماعة فلان، فتمشي بالعرض، يعطيك أمنًا، يعطيك مالًا، يعطيك شأنًا، أما حينما تؤمن بإنسان مغمور, لا يعرفه أحد، ولا يستطيع أن يفعل شيئًا، معنى هذا: أن إيمانك به صحيح، إيمانك به صادق، فهذا الذي يمكن أن يقال في هذا المقام: (( لو خرجتم إلى أرض الحبشة, فإن بها ملكًا, لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدقٍ, حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه ) ).

فأكثر الذين يجتمع الناس حولهم، لا يحبون أن يغادرهم أحد، كلما كثُر سوادهم علا شأنهم، وكلما كثُر أتباعهم تمكَّنت مكانتهم، فلذلك هؤلاء الذين يحبون أن يجتمع الناس حولهم، لا يوافقون على أن يغادرهم أحد، أما النبي عليه الصلاة والسلام فقلبه كقلب الأم، رحمته بأصحابه جعلته يسمح لهم أن يغادروا مكة إلى الحبشة، ويعيشون بعيدين عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت