فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 475

أوضح مثل: اذهب إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وقفْ أمامه، وانظر إلى الألوف المؤلفة، بالملايين من شتى بقاع الأرض، العرب أقلية، من إندونيسيا، من ماليزيا، من باكستان، من الهند، من الفلبين، من تركيا، ومن مصر، ومن بلادنا، كل هؤلاء يقفون أمام النبي بتواضع، وبكاء، وخشوع، ماذا فعل النبي؟ ماذا أعطاهم؟ ملك القلوب بكماله، بتواضعه، بمحبته لله، لذلك فإما أن تملك القلوب بكمالك، وإما أن تملك الرقاب بقوتك، وهنيئًا لمن ملك القلوب بكماله.

طبعًا ليس هناك تفاصيل عن أعمالها الصالحة، هي في التاريخ أمُّ المساكين، وقد قال عز وجل:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة الكهف الآية: 28]

قد يدعى الإنسان إلى حفل من أعلى مستوى، وأحيانًا يدعى إلى حفل متواضع جدًا، أنا أقول لكم: تلبية حفلات الكبراء من الدنيا، وتلبية حفلات المؤمنين المتواضعة من عمل الآخرة، والنبي الكريم يقول: (( لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ ) )

[أخرجه البخاري في الصحيح]

لو دعاك إنسان إلى مكان بعيد بطرف المدينة إلى كأس شاي, فتذهب بنفس طيبة، بنفس صادقة، بنفس مخلصة، فالله عز وجل يكافئك، وأحيانا تدعى إلى حفل فخم جدًا، لكن ليس هناك سرور، لأنه مصحوبٌ بالتباهي، والكبر، والغطرسة، والاستعلاء، لذلك المساكين هم المؤمنون، اللهم أحيني مسكينًا، المؤمنون المتواضعون المفتقرون إلى الله عز وجل, هؤلاء كن معهم، واصبر نفسك معهم، يأمر الله النبي:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة الكهف الآية: 28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت