فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 475

فإما أن تصبر نفسك مع المؤمنين، وإما أنك تريد زينة الحياة الدنيا, قال تعالى:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

[سورة الكهف الآية: 28]

عيينة بن حصن الفزاري، وكان رئيس قومه، دخل على النبي الكريم, فوجد عنده سلمان الفارسي، وصهيبًا الرومي، وبلالا الحبشي، وغيرهم من ضعفاء الصحابة، وعليهم ثياب خلقة بالية، وقد عرقوا فيها، فقال عيينة: (( إن لنا شرفًا، فإذا دخلنا عليك, فأخرج هؤلاء، فإنهم يؤذوننا، واجعل لنا مجلسًا، ولهم مجلسًا، فنزل قوله تعالى:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة الكهف الآية: 28]

المؤمن له عند الله مكان كبير، ومقام عظيم, قال تعالى:

{وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}

[سورة الكهف الآية: 28]

أي لا تتجاوزهم، ولا تزدريهم, قال تعالى:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ}

[سورة الكهف الآية: 28]

لا تطع من أعرض عن القرآن، واتبع هوى نفسه, قال تعالى:

{وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

[سورة الكهف الآية: 28]

أي ضائعًا، هذه آية مهمة جدًا:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}

[سورة الكهف الآية: 28]

قد تأتي إلى المسجد، وتجلس على الأرض، وقد تتعب من الجلوس على الأرض، وقد تكون مدعوًا إلى حفلة بالمجتمع المخملي كما يقولون، فتؤثر بيت الله ودرس علم على هذه الحفلة، فأنت ممن تنطبق عليهم هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت