فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 475

فهذه عاشت ثلاثين عامًا، وعاشت مع رسول الله ثمانية أشهر، تذكرون أن سيدنا زيد الخير, لما جاء النبي عليه الصلاة والسلام, رحب به, وقال: (( من الرجل؟ قال: أنا زيد الخيل، قال: بل أنت زيد الخير، قال له: والله يا زيد ما وصف لي رجل, فرأيته إلا رأيته دون ما وصف, إلا أنت يا زيد، لله درك، -أخذه إلى البيت، وقدم له وسادة, ليتكئ عليها، عمر إيمانه ساعة- قال: والله يا رسول الله, لا أتكئ بحضرتك، قال: يا رسول الله, أعطني ثلاثمئة فارس, لأغزو بهم الروم، قال له: لله درك يا زيد، أي رجل أنت, وغادر النبي إلى بلده، وفي الطريق توفي ) ).

صحابي جليل بنواياه الطيبة، وبرغبته في نشر الحق, وصل إلى ما وصل إليه في ثلاثة أيام، هناك شيء يسمى حرق مراحل، الزمن لا قيمة له إطلاقًا، سحرة فرعون أناس جاؤوا ليبطلوا عمل سيدنا موسى، هم سحرة عندهم أساليب، وعندهم أنابيب مطاطية, فيها زئبق, وضعوها على سطح ساخن، فالزئبق تمدد, فتلونت هذه الأنابيب, كأنها أفاع تسعى، أما حينما ألقى عصاه, فإذا هي ثعبان مبين، هناك عرفوا أن هذا نبي، وليس بساحر, قال تعالى:

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى * قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى * قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}

[سورة طه الآية: 70 - 72]

يعني تصور فرعون، وما أدراك ما فرعون؟ فرعون الطاغية، فرعون البطاش, يقول له إنسان من أتباعه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت