فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 475

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

[سورة القصص الآية: 4 - 6]

قال له: فانتقم به، ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر غيرك بك، -وقد قرأت دعاء يهز أعماق الإنسان: (( يا رب, لا تجعلني عبرة لأحد من خلقك، لا تجعلني قصة تتلى في المحافل، لا تجعلني مأساة, يتعظ الناس بها، اجعلني أتعظ لا أن يتعظ بي، اجعلني أعتبر، لا أن يعتبر بي، اجعلني أشاهد، لا أن يشاهدني الناس، وأنا في مأساة ) )احفظ الله يحفظك-.

قال له: إن هذا النبي دعا الناس، فكان أشد عليه قريش، وأعداهم له اليهود، وأقربهم منهم النصارى، ولعمري ما بشارة موسى بعيسى عليهما السلام إلا كبشارة عيسى بمحمد، وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعاء أهل التوراة إلى الإنجيل، وكل نبي أدرك قومًا فهم أمته، فالحق عليهم أن يطيعوه، فأنت ممن أدرك هذا النبي، ولسنا ننهاك عن دين المسيح، بل نأمرك به.

-إنسان من الصحراء ليس معه دكتوراه شرف أولى، لا يتقن أربع أو خمس لغات، لا يحمل شهادات عليا، ما خرج من معهد دبلوماسي، من الصحراء، لكن الإيمان يفجر العبقريات، هو يخاطب ملكًا، كيف أصلحه النبي؟ كيف ارتكب خيانة عظمى، وهو الآن رسولُ رسولِ الله بهذا الفقه، وهذه الحجة، والحكمة؟ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت