فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 475

فالنبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق، وحبيب الحق، هو لكل المؤمنين، بعطفه، ومحبته، ووفائه, وقربه، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( لن يمضي وقت على هؤلاء المهاجرين العادين, حتى اكتسبوا ما فاتهم من علم القرآن والسنة طوال غيابهم، ثم انتسبوا في مواكب الجهاد مع من سبقوهم بإحسان، وقد أشركهم النبي في مغانم خيبر ) ).

هذا له معنى عميق، يعني كأنهم حضروا غزوة خيبر، أشرك النبي من هاجر إلى الحبشة في مغانم خيبر مع أهل الحديبية.

وما أن وصلت أم حبيبة رضوان الله عليه إلى المدينة بعد تلك الغربة الطويلة والأعجوبة المريرة, حتى استقبلها النبي عليه الصلاة والسلام بالسرور والبهجة، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات، واحتفل نساء المدينة بدخول أم حبيبة بنت سفيان بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنَّ يحملن إليها التحيات، والتبريكات، والتهاني، والأمنيات بهذا الزواج المبارك، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة, نحر فيها الذبائح، وأطعم الناس اللحم فرحًا وبهجة بهذا الزواج الميمون، واستقبل أمهات المؤمنين هذه الشريكة الكريمة بالإكرام والترحاب، ومن بينهن صفية العروس الجديدة التي لم يمض على عرسها أيام معدودات، لأنها جاءت من خيبر، وقد أبدت السيدة عائشة استعدادًا لاستقبال الزوجة الجديدة التي لم تثر فيها حفيظة الغيرة حين رأتها، وقد قاربت سن الأربعين، وتعيش أم حبيبة بجوار صواحبها الضرائر بكل سعادة وأمان.

ما هو سبب مجيء أبي سفيان إلى المدينة, وهل حقق مراده عند ابنته لهذا السبب الذي جيء من أجله, ومتى أسلم أبو سفيان, وهل سرت ابنته في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت