فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 475

(( فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ, وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ) )

[أخرجه البخاري في الصحيح]

وكانت وليمة العرس حافلة؛ ذبح النبي صلى الله عليه وسلم شاةً، وأمر صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك, أن يدعو الناس إلى الوليمة, فترادفوا أفواجًا أفواجًا, يأكل فوجٌ فيخرج، ثم يدخل فوجٌ آخر، حتى أكلوا كلهم، وجلس جماعةٌ منهم يتحدَّثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ورسول الله جالسٌ، فلما فرغ النبي عليه الصلاة والسلام, أي أنهم فرغوا من الطعام، والصحابة مستأنسون، استمروا في جلوسهم, وحديثهم مع النبي, فقال الله عز وجل في هذا الموطن:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}

[سورة الأحزاب الآية: 53]

فالإنسان أحيانًا يستأنس, لكن هذا الذي تستأنس به مَجهود، مُتعب، أمضى ساعاتٍ طويلة في العمل المُضني، أنت مستأنس, أما هو متعب، فلا بد أن يلاحظ ذلك، فالإنسان الكامل ظله خفيف، هؤلاء مع رسول الله, وهو سيد الخلق، فاستأنسوا، وكان في حرج، والبيت ضيِّق، وزينب في مكان صعب، فلذلك قال تعالى:

{فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت