فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 475

(( إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ ما يُرْضِي رَبَّنا، وَإنَّا بِفِرَاقِكَ يا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُون ) )

[أخرجه البخاري في الصحيح]

من هذا يتبيَّن: أن الله لم يشأ أن يكون لرسوله صلى الله عليه وسلم، أن يكون النبي عليه الصلاة والسلام أبا أحدٍ من الرجال، لما خصه سبحانه وتعالى بخاتم الأنبياء والمرسلين، ولئلا يدعي أحدٌ من بعده من أبنائه وراثة النبوة بداعي النبوة، لذلك حرم الله تحريمًا قدريًا وشرعيًا أن يكون للنبي عليه الصلاة والسلام ولدٌ من بعده، أو أن يكون النبي عليه الصلاة والسلام أبًا لأحدٍ من الرجال, قال تعالى:

{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ}

[سورة الأحزاب الآية: 40]

سمَّاه العلماء: تحريم تشريعي, وتحريم قدري، أي أن الله عز وجل ما سمح لأحد أولاده أن يبلُغ الحُلم في حياته، ماتوا صغارًا، تحريم قدري، وتحريم شرعي, قال تعالى:

{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}

[سورة الأحزاب الآية: 40]

وقال علماء السيرة: ولتأكيد إبطال حكم التبني عمومًا للناس وخصوصًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، زوَّجه الله تعالى زوجة زيدٍ الذي كان قد تبنَّاه، وذلك أن الله قد حرم على الآباء زوجات أبنائهم، والولد المتبنَّى ليس بابنٍ على الحقيقة.

فنحن من يستطيع أن يتزوج زوجة ابنه؟ مستحيل، فلما أمر الله النبي أن يتزوج زوجة زيد، هذا إعلان صارخ أن زيدًا ليس ابنه، بدليل أن الله أمر النبي بزواجه من زوجة زيد، ولو كان ابنه, لكان مستحيلا أن يتم هذا الزواج.

الوليمة التي قدمها النبي في زواجه من زينب:

كانت هذه السيدة المصون زينب, تفتخر أمام ضرَّاتها، فعَنْ أَنَسٍ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت