فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 475

فالعوام يقولون أحيانًا: إن شاء الله مثل أخي، لا هذا ليس أخاكِ، فهذا أجنبي، وهذا قد يشتهيكِ، وهذا قد تزله قدمه معكِ، وقد يغريكِ، هذا كلام باطل ليس له أصل.

فكان زواجه من امرأة متبنَّاه بعد طلاقها, وانتهاء عدتها، تأكيدًا لإبطال التبنِّي الذي ساد الجاهلية، لذلك قال الله تعالى:

{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ}

[سورة الأحزاب الآية: 4]

الولد الذي يُتَبَنَّى ليس ابنًا، إذا وجد الرجل لقيطًا, ماذا يفعل؟ يمكن أنْ يكون في البيت، لكن ليس ابنه، فهو لقيط، يمكن أنْ يرعاه، ويقدم له كل مساعدة، يطببه، يعلمه، أما إذا بلغ, فلا بدَّ أن يعزله عن أهل البيت، فلا تمنع الآية العمل الصالح، أن تأخذ طفلا يتيما بلا أب ولا أم فترعاه، هذا موضوع ثان، أما أن يكون هذا المتبنى ابنًا فهو ليس ابنك.

إليكم هذا الخبر الذي ورد في طبقات ابن سعد:

وفي خبر تزويجها عند ابن سعدٍ:

(( فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عند عائشة، إذ أخذته غشيةٌ فسري عنه، وهو يبتسم، ويقول: من يذهب إلى زينب ويبشِّرها، وتلا قوله تعالى:

{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ}

[سورة الأحزاب الآية: 37]

قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد, لما يبلغنا من جمالها ))

أصابتها الغيرة, وأخرى هي أعظم وأشرف، ما صنع لها؛ زوجها الله من السماء.

فهي المرأة الوحيدة التي زوَّجها الله عز وجل، وكانت تقول مفتخرةً:

(( لقد زوجكم أولياؤكم, وزوجني رب العزة ) )

وقالت عنها عائشة:

(( يرحم الله زينب, لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله زوجها, ونطق بها القرآن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا ) )

فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنَّة، وأول زوجاته لحوقًا به زينب.

ماذا نستنبط من هذه الآيات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت