فلما رأى ذلك أبوه وعمه, طابت أنفسهما وانصرفا )) .
ومن هذه اللحظة: دعي زيد بن محمد، حتى جاء الإسلام، وجاءت البعثة؛ بعثة النبي العدنان، صار اسمه زيد بن محمد، وليس في القرآن الكريم كله اسم صحابيٍ إلا زيد، لأنه خسر نسبه إلى النبي بعد أن أبطل الله عادة التبني، كان اسمه بين كل الصحابة زيد بن محمد، فلما أبطل الله عادة التبنّي، عوَّضه خيرًا من هذا الاسم، فجعل اسمه في القرآن الكريم:
{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}
[سورة الأحزاب الآية: 37]
لم يرد في القرآن كله اسم صحابيٍ إلا زيد.
إليكم قصة زواج زينب من زيد وطلاقها منه:
أما قصة زواجه من زينب فقد حكتها زينب نفسها، قالت:
(( خطبني عدة رجالٍ من قريش، فأرسلت أختي إلى رسول الله أستشيره.
فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: أين هي ممن يعلمها كتاب الله وسنة نبيها؟.
قالت: ومن هو يا رسول الله؟.
فقال عليه الصلاة والسلام: زيد بن حارثة.
قال: فغضبت أختها غضبًا شديدًا.
قالت: يا رسول الله! أتزوج ابنة عمتك مولاك؟.
-ليس هناك تناسب، وهذه العادة الجاهلية سارية المفعول حتى الآن، زينب من قريش، وقريش من أعظم قبائل العرب، تسكن في مكة، وهي سيدة القبائل، وهي بنت عمَّته، يزوجها لعبدٍ أسود؟! يزوجها لمولاه؟!.
حينما داس بدويٌ من فزاره إزار جبلة بن الأيهم ملك الغساسنة, ضربه ضربةً هشمت أنفه، فشكاه إلى عمر رضي الله عنه، قال له:
أرضِ الفتى لا بد من إرضائه ما زال ظفرك عالقًا بدمائه
أو يهشمن الآن أنفك وتنال ما فعلته كفك
جبلة ملك الغساسنة، قال:
كيف ذاك يا أمير، هو س وقةٌ، وأنا عرشٌ وتاج؟
كيف ترضى أن يخر النجم أرضًا؟
قال له:
نزوات الجاهلية، ورياح العنجهية قد دفناها أقمنا فوقها صرحًا جديدًا
وتساوى الناس أحرارًا لدينًا وعبيدًا
قيَم جديدة، قيم الجاهلية تحت الأقدام, قال:
كان وهمًا ما جرى في خلدي أنني عندك أقوى وأعز
أنا مرتدٌ إذا أكرهتني
قال: