قالها إبليس فأهلكه الله.
{نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَاسٍ شَدِيدٍ (33) }
(سورة النمل)
قالها قوم بلقيس فأهلكهم الله.
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}
(سورة القصص الآية: 78)
قالها قارون فخسف الله به وبداره الأرض.
{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}
(سورة الزخرف: من آية"51")
قالها فرعون فأغرقه الله عز وجل، لا ترَ لك عملًا، رحمة الله أوسع من عملك من أدعية النبي له الصلاة والسلام:
(( يا رب مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى لي من عملي ) )
[الحاكم عن سيدنا جابر]
وبالطبع ميسرة حدَّث سيدته خديجة بما رأى من أحوال النبي العجيبة، وأخلاقه الكريمة، وشمائله الرفيعة.
من زاد عليك في الخُلق زاد عليك في الإيمان لأن الإيمان حُسن الخلق:
تذكر بعض الروايات أن السيدة خديجة رأت الغمامة بنفسها، وهي تظلل النبي صلى الله عليه وسلم عندما رجع إليها، وكانت جالسةً في غرفة عالية مع بعض نساء قومها.
السيدة خديجة أرادت أن تتثبت من فكرةٍ ترددت في نفسها، فذهبت إلى ابن عمٍ لها، فهذا إنسان غير طبيعي، إنسان ليس له مثيل، هذه الغمامة، آيةٌ من آيات الله، وكأنه إنسان مهيَّأ لشيء كبير، أرادت أن تتثبت بنفسها فذهبت إلى ابن عمٍ لها يُدعى ورقة بن نوفل وكان قد تنصَّر، وقرأ كُتب أهل الكتاب، فذكرت له ما أخبره ميسرة من شأن النبي، فقال لها:"لئن كان هذا حقًا يا خديجة فإن محمدًا لنبيُّ هذه الأمة، وعرفت أنه كائنٌ لهذه الأمة نبيٌ ينتظر وهذا زمانه"، أي أن ورقة بن نوفل أبلغ السيدة خديجة ابنة عمه أن لهذا الإنسان كما تذكرين شأنًا كبيرًا، ولعله نبي هذه الأمة.
الدلائل التي تسبق البعثة، سماها علماء السيرة إرهاصات، الإرهاصات معجزات، ولكنها قبل البعثة، كأنها إشارات مبكِّرة إلى أن هذا الإنسان سينتظره شأنٌ كبير.