فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 475

وقال أبو الزناد:

(( ما رأيت أحدًا أروى للشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك؟ قال: روايتي من عائشة ) )

وقال عطاء بن رباح:

(( كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامَّة ) )

وقال مسروق:

(( رأيت مشيخة أصحاب رسول الله الأكابر, يسألونها عن الفرائض ) )

من خصوصيات السيدة عائشة:

ما الأمور التي امتازت بها عائشة رضي الله عنها؟.

قالت عائشة:

(( فضِّلت بعشرٍ، فذكرت من هذه العشر؛ مجيء جبريل بصوتها, -أي أن جبريل جاء بصوتها, لأن صوتها يؤنس رسول الله صلى الله عليه وسلَّم- ولم ينكح بكرًا, ولا امرأة, أبواها مهاجران غيري, وأنزل الله براءتي من السماء، وكان عليه الصلاة والسلام ينزل عليه الوحي وهو معي، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه, وقُبض بين سَحْري ونحري في بيتي, وفي ليلتي، ودفن في بيتي ) )

هذا مما اختصت به هذه السيدة الجليلة.

من افتراءات أعداء الإسلام في التاريخ:

نحن في تاريخنا الإسلامي موقعة اسمها: موقعة الجمل, والسيدة عائشة كانت طرفًا فيها، وهناك أقوال كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، هناك افتراءاتٌ عديدة، هناك مبالغاتٌ سخيفة، لكن فيْصل هذا الموضوع ما ورد:

أن قتلة عثمان رضي الله عنه خافوا أن يتفق عليٌ رضي الله عنه مع طلحة والزبير وعائشة على إمساك القتلة، فحملوا على عسكر طلحة، فَظَنَّوا أن عليًا حمل عليه، فحملوا دفاعًا عن أنفسهم، فظن عليٌ أنهم حملوا عليه، فحمل دفاعًا عن نفسه.

هذان السطران لهما قيمةٌ كبيرة جدًا في التاريخ، وهذا يحدث دائمًا بين فريقين، يأتي فريق ثالث يضرب هؤلاء ويضرب هؤلاء، يظن هؤلاء أن هؤلاء حملوا عليهم، فيدافعوا عن أنفسهم، ويظن هؤلاء أن هؤلاء حملوا عليهم، فيدافعوا عن أنفسهم, والفريقان بريئون جدًا من نيَّة القتل ونية الفتنة، وهذا الذي حدث، معركة الجمل حجمها صغيرٌ جدًا، أعداء الإسلام كبَّروها جدًا، وأضافوا عليها ما ليس منها، أرادوا تشويه سمعة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت