(( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ من اثْنَتينِ فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَينِ: أَقُصِرَتْ الصَّلاَةُ أَمَّ نَسِيتَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَدَقَ ذُو اليَدَينِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى اثنَتينِ أُخرَيَينِ, ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثلَ سُجودِهِ أَوْ أَطولَ, ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ, ثُمَّ سَجَدَ مِثلَ سُجودِهِ أَوْ أَطولَ ) )
[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة في سننه]
لولا أن الله أنساني كي أصلي الظهر ركعتين، كيف أسن لكم سجود السهو؟ إذًا: ما يحصل في بيت النبي من مشكلات مخرج لنا من مشكلاتنا، فالله عزَّ وجل قال:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ}
[سورة التحريم الآية: 4]
هذا شيء ثابت بالقرآن, قال تعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}
[سورة الأحزاب الآية: 32]
والنبي خيَّر زوجاته بين أن يخترنه أو يخترن الدنيا, قال تعالى:
{إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}
[سورة الأحزاب الآية: 28]
معنى ذلك: أن القرآن أثبت أن هناك مشكلات في بيت النبي، وإزاء هذه المشكلات, وقف النبي منها موقفًا كاملًا، قدوةً لنا نحن المؤمنين.
لذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام بعد محاولاتٍ كثيرة من زوجاته الطاهرات، وما نشب بينهنَّ من غيرة، أخذ موقفًا حازمًا فاعتزل نساءه كلَّهن.