فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 475

سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم حينما أصبح في الخامسة والعشرين من عمره اتجه إلى العمل بالتجارة كسائر رجال قريش، تذكر الروايات عن نفسية بنت مُنية قالت:"لمَّا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم خمسًا وعشرين سنة، وليس له بمكة اسمٌ إلا الأمين لما تكامل فيه من خصال الخير، قال له أبو طالب: يا ابن أخي أنا رجلٌ لا مال لي، وقد اشتدَّ الزمان علينا، وألحَّت علينا سيول مُنكرة، وليست لنا مادةٌ ولا تجارة، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالًا من قومك في عيرها".

أقف قليلًا هنا، النبي كان فقيرًا، ليس فقيرًا فحسب، بل أُمر أن يذهب، أن يسافر،"يا ابن أخي أنا رجلٌ لا مال لي، وليست لنا مادةٌ ولا تجارة، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالًا من قومك في عيرها، فيتجرون لها في مالها، ويصيبون منافع، فلو جئتها وعرضت نفسك عليها، لأسرعت إليك، وفضَّلتك على غيرك لما بلغها عنك من طهارتك، وإن كنت أكره أن تأتي الشام، وأخاف عليك من اليهود، ولكن لا نجد من ذلك بُدًَّا"، أي اذهب واطلب منها أن تسافر إلى الشام بتجارةٍ لها.

قال: غلب على النبي الكريم حياؤه وعزة نفسه، فقال لعمه أبي طالب:"لعلَّها ترسل إليَّ في ذلك، ثمة إنسان نفسه غالية عليه، لا يطلب، لا يلح في الطلب:"

(( ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير. ) )

[ابن عساكر عن عبد الله بن بسر بسند ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت