(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ فِي غَيْرِ مَا بَاسٍ, فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) )
[أخرجه الإمام أحمد عن ثوبان في مسنده]
(( لا ينظر الله إلى امرأةٍ لا تشكر لزوجها, وهي لا تستغني عنه ) )
(( إني أكره المرأة تخرج من بيتها تشتكي على زوجها ) )
فالمرأة إذا رعت نعمة الزوج، والزوج إذا رعى نعمة الزوجة, كانت حياتهما سعيدة، لذلك أنا من خلال ما يُعرض علي من قضايا, ومشكلات بين الزوجين، أعجب أشدَّ العجب، يحلف عليها يمينًا بالطلاق, ألاّ تزور أختها، لا يحلو لها إلا أن تكسر يمينه، وتتحدَّاه، وتزور أختها، تجلس عندها ساعة، وقع الطلاق، يتحرَّك الزوج من شيخٍ إلى شيخ من أجل فتوى، ماذا أفعل؟.
لهذه الدرجة زوجك هينٌ عليكٍ، حلف عليكٍ ألاّ تزوري أختكِ، ماذا يمنع أن تنفذي أمره؟ ماذا يمنع أن تمتنعي عن زيارة أختكِ؟ الشيء العجيب بين كل مئة يمين طلاقٍ طلاقٌ مقيَّد غير مُطلق، أي يقول: إن فعلت كذا فأنتِ طالق، بين كل مئة طلاق تسعة وتسعين بالمئة من النساء اللواتي يحلف أزواجهن عليهن يمين طلاق ينقضنه، هذا كفرٌ بنعمة الزوج.
لماذا جعل الله الطلاق بيد الرجل؟ لأن المرأة عاطفيَّة، لسببٍ تافهٍ تطلب الطلاق، لكن الزوج يجب أن يفكِّر في الطلاق, بعد دراسة طويلة جدًا، وبعد بحث.
انظر إلى هذه المعاملة الراقية التي كانت تتعامل بها السيدة سودة مع زوجها النبي:
تتم الخطبة، ويعقد الزواج، ويروي الطبري عن هذا الزواج الشيء الكثير، تُزَّف العروس الوقور إلى أحبِّ الناس إليها، لتخفِّف آلام الفُرقة عن نفسه الشريفة، ولتملأ بيته أُنسًا بعد وحشة، ولتحمل معه بعض أعباء الحياة، ولتقوم ببعض ما كانت تقوم به الزوجة الراحلة العزيزة خديجة، لقد كانت أم المؤمنين سودة ذات روحٍ مرحةٍ مشرقة.