فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 475

(( أيها الناس هل سمعتم الذي سمعته قالوا: نعم، قال: والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم ـ من غير تخطيط، أنا سمعت معكم، انظر إلى التواضع، تبرئة النفس، ابنته وصهره، وهو سيد الخلق، وهو نبي هذه الأمة، وهو قائد هذه الأمة، قال: أيها الناس هل سمعتم الذي سمعت، قالوا: نعم، قال: والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم، وإنه يجير على المسلمين أدناهم ) )

[البيهقي عن أم سلمة]

عد ابنته أدنى المسلمين، ومن حقها أن تجير، قال ذلك عليه الصلاة والسلام حتى لا يظن أحد أن النبي اتفق مع ابنته السيدة زينب لتجير أبا العاصي بن الربيع، ثم دخل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابنته زينب فقال لها: أي بنيّة أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له، قال ذلك لأن أبا العاصي لا يزال على كفره، ثم بعث صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى رجال السرية فحثهم على رد ما كان مع أبي العاصي من أموال، فاستجابوا لرسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وردوا عليه كل ما أخذوه منه، فأخذ البضاعة كلها.

هنا نقطة أيها الأخوة لا تقدر بثمن، رجع أبو العاصي بتجارته إلى مكة، وأعطى كل إنسانٍ حقه، أعطى كل إنسان ما كان له، ثم قال: يا معشر المشركين هل بقي لأحد منكم مالٌ لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرًا، فقد وجدناك وفيًا كريمًا، فقال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.

وفاة السيدة زينب رضي الله عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت