أي لا يقبل بها إلا إنسانٌ على شاكلتها، ولو لم يزنِ، ما دام قد قبل بها زانيةً فهو في حكم الزاني، والمرأة إن قبلت زوجًا زانيًا، ولو لم تزن فهي في حكم الزانية، هذا المعنى واقعي.
سمعت السيدة خديجة رضي الله عنها بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلَّم؛ من الصدق والأمانة، وهي امرأةٌ تاجرةٌ تحتاج إلى الرجل الصادق الأمين لتأتمنه على مالها.
يا أخواننا التجار الموظَّف في العمل التجاري يُقبل منه مليون غلطة إلا أن يخون أو أن يسرق:
(( يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلالِ كُلِّهَا إِلا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ) )
[أحمد عن أبي أمامة]
المؤمن لا يكذب ولا يخون والسرقة خيانة، لكونها تاجرة سمعت به أمينًا، صادقًا. قال ابن إسحاق:"كانت السيدة خديجة امرأةً تاجرة ذات شرفٍ ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيءٍ تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ـ أخواننا الكرام هذا الذي يضع ماله ليستثمره بربحٍ ثابت هذا نوع من الربا، أما على شيءٍ تجعل لهم منه، على نسبةٍ وليس على أجرٍ مقطوع، وإلا صار هذا نوعٌ من الربا ـ فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ما بلغها، من صدق حديثه، وعِظَمِ أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه، وعرضت عليه أن يخرج بمالها إلى الشام تاجرًا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التُجَّار، مع غلامٍ يقال له ميسرة".
أنواع الفقر:
النبي عليه الصلاة والسلام نشأ فقيرًا، فهل الفقر وصمة عار؟ أبدًا لعلَّه وسامُ شرف، فاللهمَّ صلي عليه كان يتيم، وكان فقير، كل إنسان افتقر وأخلاقه عالية، فله في النبي أسوةٌ حسنة، بل إن بعض الأحاديث الشريفة ـ التي ذكرتها مرَّةً ـ يقول عليه الصلاة والسلام بعد أن قال له بعض أصحابه:"والله إني أحبُّك"، قال:"انظر ما تقول"، قال:"والله إني أحبُّك"، قال:"انظر ما تقول"، قال:"والله إني أحبُّك". فقال عليه الصلاة والسلام: