على طاعة الله، أما إن كانت امرأة مسلمة تحت مشرك يمكن أن يحملها على الشرك، لأنه هو الآمر، فيصح أن تكون امرأة مشركة تحت مسلم، ولا يصح أن تكون امرأة مسلمة تحت مشرك، وأرسل عليه الصلاة والسلام زيد بن حارثة، ورجلًا من الأنصار، وأمرهما أن ينتظرا السيدة زينب خارج مكة ببطن يأجج، على الطريق إلى المدينة المنورة لكي يكونوا بصحبتها حتى تصل إلى المدينة، أرسل سيدنا زيد بن حارثة، وأرسل رجل آخر من أجل أن يأتيا بزينب من مكة إلى المدينة، لأن صهره مشرك، ولا يمكن أن يبقى معها، ولا أن تبقى معه، فالإسلام فرق بينهما، أبو العاصي وفى بما وعد رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأمر السيدة زينب أن تسافر إلى أبيها رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المدينة المنورة، وفارقت السيدة زينب زوجها الذي أحبها وأحبته، فحبها لدينها أعظم عندها من حبها لزوجها، الآن تقول له أحيانًا زوجته شيئًا فيقول لها: أنا أو هذا الجهاز، فتقول له: لا الجهاز، أنت لا أريدك، أما الصحابيات فحينما خيرن بين طاعة الله ورسوله وبين زوجها، اختارت طاعة الله، وخرجت مسافرة إلى المدينة في هودج على بعير يقوده كنانة بن الربيع أخو زوجها، واعترضها بعض سفهاء المشركين، وكانوا حديثي عهد بمصابهم في غزوة بدر، وسبق إليها هبار بن الأسود، ومعه رمح يلوح به فروعها بالرمح، وهي في الهودج، يعني آذى بنت رسول الله، وكانت حاملًا فأسقطت.
الإنسان بخاتمة عمله والماضي يطوى بلمحة: