فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 475

الله تعالى أن يكون أبى العاصي بن الربيع من جملة أسرى المشركين في غزوة بدر، موقوف، مقيدة حريته، أسير مع أسرى قريش وهو صهر النبي عليه الصلاة والسلام، وزوجته في مكة، وهي بنت النبي عليه الصلاة والسلام.

تواضع النبي عليه الصلاة والسلام:

إذا بالنبي عليه الصلاة والسلام يفاجأ أن ابنته زينب رَضِي اللَّه عَنْها بعثت القلادة التي أهدتها إليها أمها خديجة يوم زفافها، بعثت بهذه القلادة إلى النبي عليه الصلاة والسلام لعله يأخذها، ويفك صهره من الأسر، تروي بعض الروايات أن النبي بكى، يعني ابنته وصهره، وجاء أخو صهره مع قلادة ابنته يعرضها على النبي فلعل النبي يقبلها، ويفك أسر صهره المشرك، ولما رأى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القلادة رقّ لها رقةً شديدًا، لقد أثارت القلادة في قلبه الشريف ذكريات زوجته السيدة خديجة رَضِي اللَّه عَنْها، فقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه وعواطفه ومشاعره تطرب في قلبه وصدره، ابنته وصهره، وهو النبي، وهو القائد، وهو قمة المجتمع الإسلامي، انظروا إلى تواضعه، فقال لأصحابه: إن رأيتم أنتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا إن شئتم، أن تردوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، الأمر لأصحابه، وما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يخرج عن النظام العام الذي وضعه هو، وطلب النبي عليه الصلاة والسلام من أبي العاصي، وكانت قد نزلت آيات تحرم زواج المسلمات بالمشركين طلب النبي عليه الصلاة والسلام من أبي العاصي قبل أن يطلق سراحه أن يفارق السيدة زينب، بأن يطلقها، هذا أمر الله عز وجل، أنه يحبها، أنها تحبه، أنه متعلق بها، أنها متعلقة به، شرع الله عز وجل فوق كل شيء، فإذا أصر على شركه وكفره فلا بد أن يطلق زوجته زينب، فالإسلام فرق بينهما، والحكمة أيها الأخوة تعرفونها جميعًا، الزوج هو الآمر، هو المسيطر، إن كانت تحته امرأة مشركة يمكن أن يحملها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت