فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 475

هناك موضوع في سيرة السيدة خديجة عنوانه قلادة خديجة، موضوع دقيق ومؤثر، فالسيدة زينب رَضِي اللَّه عَنْها، كبرى بنات السيدة خديجة من النبي عليه الصلاة والسلام، زوجها عليه الصلاة والسلام من أبي العاصي بن الربيع، زوجها النبي في الجاهلية من أبي العاص بن الربيع، وهو ابن أخت السيدة خديجة، أمه هالة بنت خويلد، وكانت السيدة خديجة تعد أبا العاصي بن الربيع بمنزلة ولدها، ولما زفت السيدة زينب إليه أهدتها أمها خديجة قلادةً هدية زفافها، هذه بدايات القصة، ولما أراد المشركون أن يؤذوا رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بناته كما مر من قبل، وكلموا أبا العاصي أن يطلق السيدة زينب، وعرضوا عليه بالمقابل أن يزوجوه أية امرأة من قريش يشاء، هذا الموقف الشريف الأخلاقي رفضه رَضِي اللَّه عَنْه، وقال لهم: لا والله إني لا أفارق صاحبتي، هناك أصهار رسول الله بعضهم طلق زوجاته، أما أبو العاصي فقال: والله لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأةً من قريش، لهذا أثنى عليه النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: زوجت أبى العاصي فحدثني، وصدقني، ووعدني فوفى لي، وحينما رآه عليه الصلاة والسلام بين الأسرى في موقعة بدر قال: والله ما ذممناه صهرًا، والبطولة أيها الأخوة أن تعطي الناس حقهم، البطولة أن تكون منصفًا، رأى صهره بين الأسرى، جاء ليقاتله، ولكنه ما ذمه صهرًا، لما عرضوا عليه أن يطلق زوجته ليؤذوا بتطليق زوجته النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا والله لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأةً من قريش، فكان زوجًا وفيًا، والنبي عليه الصلاة والسلام حفظها له، وعاشت السيدة زينب رَضِي اللَّه عَنْها معه وهي مسلمة، وبينما هو لا يزال على شركه، هي مسلمة وهو مشرك، بسبب أن الآيات التي حرمت زواج المسلمات بالمشركين لم تنزل بعد، ليس هناك تشريع، فالآيات التي حرمت المسلمات على المشركين ما كانت قد نزلت بعد، وقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت