قال لي أحد الأشخاص: والله ما في فمي سن، فقلت له: وشعرك، قال لي: لا شعري طبيعي، خفت أنْ يكون شعره مستعارًا، الإنسان بعد سن معين لا بد له من قطع غيار كثيرة، فقالت له: حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خير منها، يعني هذه ساعة غيرة شديدة.
ميزات السيدة خديجة كما رآها النبي الكريم:
قالت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرًا منها، فقال لها: إنها كانت وكانت وَكانت، وكان لي منها الولد، فسر بعضهم قوله الشريف، إنها كانت فاضلةً، وكانت عاقلة، وكانت، وكانت، وكان لي منها الولد، أما أجمل دفاع عنها فهو مرويٌّ في مسند أحمد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ قَالَتْ فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا قَالَ مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ ) )
[أحمد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]