(( مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا رَأَيْتُهَا وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ فَيَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ وَكَانَ لِي مِنْهَا ) )
[مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]
أحيانًا الإنسان أمام زوجته الحبيبة الصغيرة التي تعلق قلبه بها كان من الممكن أن يصمت عن ذكر خديجة، من شدة وفائه لها كان يذكرها عند أحب زوجاته إليه، والحقيقة قول السيدة عائشة كأن لم يكن في الدنيا غيرها، حقيقة، عاش النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع خديجة أنضر سنوات عمره، أمضى خمسًا وعشرين سنة مع السيدة خديجة وحدها.
غيرة السيدة عائشة من السيدة خديجة رضي الله عنها:
والله أيها الأخوة، أستمع الآن إلى قصص طلاق بعد ثلاثين عامًا عاشت معه زوجته، على مر الحياة وحلوها، ثم طلقها، وأولادها كبار، لها أولاد، ولها بنات، ولها أصهار، ومع ذلك طلقها لأسباب تافهة، أهذا هو الوفاء، ثلاثون عامًا عشت معها، وبعدها تنتهي هذه الأعوام بالطلاق، وَاللَّهِ جاءت امرأة في بعض المساجد في دمشق، وقالت لي: أنا زوجة فلان، وهي محجبة حجابًا كاملًا، أنا زوجة فلان، عشت معه ثلاثين عامًا، وهو قد طلقني، معقول!