ذكرت بعض الروايات أن السيدة خديجة رَضِي اللَّه عَنْها رأت جبريل وهو في صورة رجل، أخرج ابن السني بسنده عن خديجة أنها خرجت تلتمس رسول الله، بأعلى مكة ومعها غداؤه، تبحث عن طعام.
يقول الزوج لزوجته ألف مرة أتمنى أن يكون الطعام في هذه الساعة جاهزًا، لا تبالي، يأتي إلى البيت لا طعام، ولا شيء معد جاهز، فتنشأ الخلافات.
تتبعه بطعامه، وتبحث عنه، وتأخذ معها طعامها، فلقيها جبريل في صورة رجل، فسألها عن النبي فهابته، ولما ذكرت ذلك للنبي قال لها: هو جبريل، وقد أمرني أن أقرأ عليك السلام، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب.
أيها الأخوة الكرام، السيدة خديجة ماتت، ماذا بقي بعد موتها، بقيت ذكراها رحلت السيدة خديجة رَضِي اللَّه عَنْها عن الدنيا وتركت رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في ذروة المعاناة، لما يلقى من أذى المشركين، وإعراضهم، وكيدهم، وبقيت ذكرى السيدة خديجة في قلبه الشريف حيةً قويةً، فلم تبرحه حتى آخر يوم في حياته، كان وفاءه لها عجيبًا فلما فتح مكة أين نصب الراية؟ نصبها عند قبر خديجة، لماذا؟ ليؤكد لها بعد موتها أن هذا النصر الذي حققه النبي، كان بسبب صبرها، ومعاناتها، وتثبيتها لقلب النبي، وما نسي فضلها أبدًا.
شدة وفاء النبي للسيدة خديجة و ذكرها دائمًا عند أحبّ زوجاته إليه: