فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 42

حَجَّةِ الْوَدَاعِ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ [1] فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ لَكُمْ كِتَابَ اللَّهِ) . [2]

والمعايير في هذا الشأن تنقسم إلى قسمين:

أ- معايير عامة ينبغي توافرها في كل من يتولى الوظيفة العامة مثل التقوى, الالتزام بأحكام الشرع, الورع والزهد فيما عند الناس, لين الجانب, القوة في الحق, الأمانة, .. الخ.

ب- معايير خاصة ترتبط بالوظيفة نفسها, كالعلم المتخصص في أمورها, فاختيار الموظف العام الصالح تعتبر من أخطر وظائف الولاية لأنها إن لم تتم وفق ما سنه الله تعالى وحض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسار عليه من بعد الصحابة والخلفاء الراشدين, سوف تؤدى إلى إضاعة مقتضيات الدين, وإهدار معنى الخلافة الصالحة, يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا ضُيِّعَتْ الأمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ) . [3]

وجاء عن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (أَلا إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ

(1) الجدع: القطع, وقيل هو القطع البائن في الأنف والأذن والشفة واليد ونحوها. (ابن منظور: مرجع سابق, مادة: جدع, 8/ 41) .

(2) أخرجه الترمذي: مرجع سابق, كتاب: الجهاد, باب: ما جاء في طاعة الإمام, رقم 1628.

(3) أخرجه البخاري: مرجع سابق, كتاب: الرقاق, باب: رفع الأمانة, رقم 6015 / والإمام أحمد: المرجع السابق, رقم 8374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت