فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 938

التثليث [1] [2] .

الثالث: مقتضاهُ أن التعارض لا يتصور إلا بالتقييدين, لكن قال الرافعي: إنه غَير محتاج إليه لزوال الترجيح بزيادة العلم, قال: بل نقيد [3] بينة النصراني بأن آخر كلامه النصرانية كافٍ فيه, أي: في التعارض, وإن أطلقت بيّنة المسلم فيكون كتقييدهَا [4] , وكلام الماوردي يخالفُه [5] .

قال:"وإن لم يُعرف دينه وأقام كلُُّ بينة أنه مات على دينه تعارضتَا"أي: للتكاذب [6] , وحكى الفوراني عن أبي حنفية [7] والمزني أن بينة المسلم أبدا أولى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( الإسلام يعلو و لا يعلى عليه ) ) [8] [9] .

(1) التثليث هو معتقد النصارى بأن الله تعالى ثلاثة أقانيم: وهي أقنوم الأب, وأقنوم الابن, وأقنوم الكلمة المنبثقة من الأب إلى الابن- تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا-. أو أنهم جعلوا الله ثالث ثلاثة باعتبار جعلهم المسيح وأمه إلهين مع الله, كما في قوله تعالى (إذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك) قال ابن كثير -بعد أن نقل هذا القول عن السدي وغيره-:"وهذا القول هو الأظهر والله أعلم". ينظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (1/ 363 - 368) ؛ تفسير ابن كثير (3/ 1211) ؛ إظهار الحق- الباب الرابع في إبطال التثليث- (3/ 681) . وينظر بحث منشور في مجلة جامعة أم القرى العدد الخامس والعشرين بعنوان التثليث ومنهج ابن تيمية في إبطاله.

(2) العزيز (13/ 263 - 264) ؛ النجم الوهاج (10/ 446) ؛ أسنى المطالب (9/ 433) .

(3) في ب: تقييد.

(4) العزيز (13/ 264) . وينظر: حاشية الرملي (9/ 433) .

(5) الحاوي الكبير (17/ 331) .

(6) النجم الوهاج (10/ 445) .

(7) البيان (13/ 200) نقله عنه. وينظر: بدائع الصنائع (2/ 428) وفيه:"... والإسلام يعلو بنفسه وبأحكامه ...".

(8) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 181) ؛والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 205) ؛ وغيرهما. وحسنه الحافظ في فتح الباري (3/ 280) . والحديث جاء عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنه- منهم: عائذ بن عبد الله المزني. ينظر: نصب الراية (3/ 213) ؛ تلخيص الحبير (4/ 126) ؛ إرواء الغليل (5/ 106) .

(9) البيان (13/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت