ترجيحها, وليس كذلك. وذكر في البسيط أن القولين ينبغي أن يكونا مرتبين على قولنا يرجح بالسبق, فإن لم يرجح [1] به فوجوده كعدمه [2] , وفيما قاله نظر!؛ لأنا إنما نرجح به إذا تَعرّضت البينة للملك في الحال [3] , ولا يختص الخلاف بالشهادة بالملك, كما صوّره المصنف, بل لو شهدت بأن يده كانت عليها أمس فعلى الخلاف وأولى أن لا تسمع [4] , وفي كلام الماوردي تخصيص الطريقين بصورة اليد, والقطع في الملك بالقبول [5] , ويدخل في إطلاقه ما لو أقام بينة بميراث دار, وحكاه العمراني وجهًا, ثم قال: والأصح الحكم بها [6] , وذكر أن الربيع والمزني نقلا ذلك, واحتج بالحديث الصحيح (( أن هذا غلبني على أرض [7] ورثتها من أبي , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألك بينة. قال: لا ) ) [8] , واحتج أنه [9] لو أقام بينة أنه اشتراها من مالكها حُكم له, والميراث أقوى [10] .
تنبيهات: الأول: ما ذكره تفريعًا على الأصح من الصيغتين فيه نزاع, أما الأولى, فقال ابن أبي الدم: فيها نظر؛ لأنها إذا شهدت بأنه كان ملكه أمس
(1) في ب: ترجح
(2) البسيط (765 - 766) . وينظر: العزيز (13/ 243) .
(3) البيان (13/ 172, 175) .
(4) العزيز (13/ 243) ؛ روضة الطالبين (12/ 63) .
(5) الحاوي الكبير (326) .
(6) البيان (13/ 176) .
(7) في ب: أرضي.
(8) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان, باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (2/ 341) رقم (356) من حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه-.
(9) في ب: بأنه.
(10) البيان (13/ 176 - 177) .