وأجابوا بأنه يدعي أمرًا ظاهرًا, وهو بقاؤه على الأمانة [1] , وقال الرافعي: إنه تكلف [2] , وإنما الأئمة اكتفوا منهم باليمين [3] ؛ لأنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك, وقد ائتمنهم, فلا يحسن تكليفهم البينة على الرد [4] , وخرّج الأصحاب على القولين فروعًا منها: ما ذكره المصنف, وهو ما إذا أسلم الزوجان قبل الدخول واختلفا, فقال [5] الزوج: أسلمنا معًا فالنكاح بحاله, وقالت المرأة: بل أسلم أحدنا قبل الآخر؛ فزال النكاح, فإن قلنا بالأول فالزوج مدعٍ [6] ؛ لأن الظاهر عدم اتفاق [7] الإسلام في وقت واحد, والقول قول المرأة؛ لأن الظاهر معها [8] , وإن قلنا بالثاني فالمرأة مدعية؛ لأنها لو سكتت لدام النكاح والزوج مدع [9] عليه فيكون القول قوله من غير بينة [10] , هكذا جعلاه من فائدة الخلاف [11] , ونوزعا [12] بأنه إذا ادعى عليها استحقاق
(1) نهاية المطلب (19/ 91) .
(2) في ب: يحلف.
(3) في ب: وإن الأئمة إنما اكتفوا منهم باليمين.
(4) العزيز (13/ 154) ؛ روضة الطالبين (12/ 8) ؛ النجم الوهاج (10/ 397) ؛ مغني المحتاج (4/ 589) .
(5) في ب: قال.
(6) في ب: مدعي.
(7) في ب: الاتفاق.
(8) نهاية المطلب (19/ 90) ؛ العزيز (13/ 154) ؛روضة الطالبين (12/ 8) ؛ أدب القضاء لابن أبي الدم (151) .
(9) في ب: مدعى.
(10) نهاية المطلب (19/ 89) ؛ العزيز (13/ 154) ؛ روضة الطالبين (12/(7 - 8) .
(11) البيان (153) ؛ العزيز (13/ 153 - 154) ؛ روضة الطالبين (12/ 7) ؛ النجم الوهاج (10/ 397) .
(12) في ب: وتوزغا.