الظاهر [1] , فإن قيل: فإذا كان الظاهر مع المدعى عليه فلم حلف, قلنا: لأن [2] ظاهره محتمل, وليس مقطوعًا [3] بصحة انكاره فانزلنا ذلك الاحتمال منزلة [4] بينته, ولم نقنع من المدعي إلا بالبينة, قاله الصيمري.
والثاني: من إذا سكت تُرك [5] وسكوته, والمدعى عليه من لا يخلى إذا سكت [6] , وعبر عنه بأن المدعي طالب [7] , والمدعى عليه مطلوب [8] , وردّ الاصطخري الأول بدعاوى قبلها كافة الأصحاب؛ كدعوى الخسيس على شريف أنه أقرضه مالًا واستأجره لسياسة دوابه, أو أنكحه ابنته [9] ونحوه [10] , وأورد القاضي الحسين وغيره [11] دعوى المودع الردّ
أو التلف, فإن دعواه يخالف [12] الظاهر, ومع [13] هذا جعلنا القول قوله [14] ,
(1) نهاية المطلب (19/ 89) ؛ أدب القضاء (150) ؛ العزيز (13/ 15) ؛ روضة الطالبين (12/ 7) .
(2) قوله (لأن) ساقط من ب.
(3) في ب: مقطوع.
(4) قوله (منزلة) ساقط من ب.
(5) في ب: ترك هو.
(6) نهاية المطلب (19/ 89) ؛ التهذيب (8/ 319) ؛ البيان (13/ 153) ؛ العزيز (13/ 153 - 154) ؛ روضة الطالبين (12/ 7) ؛ أدب القضاء (148)
(7) في ب: (وعبر عنه الصيمري بمن إذا ترك الخصومة تُرك, والمدعى عليه إذا تركها لا يقول, وقد يعبر عنه بأن المدعي طالب)
(8) الحاوي الكبير (17/ 291 - 292) .
(9) قوله (ابنته) ساقط من ب.
(10) نهاية المطلب (19/ 90) ؛ النجم الوهاج (10/ 398) نقلاه عنه. وقال ابن رفعة في النفائس في أدلة هدم الكنائس (ل 7 ب- ل 8 أ) :"وهذا من غلو في اتباع الظهور, لم يوافقه عليه غيره من الأصحاب, ... وإنما ذكرته ليعلم."
(11) قوله (وغيره) ساقط من ب.
(12) في ب: تخالف.
(13) في ب: دفع.
(14) العزيز (13/ 153) ؛ روضة الطالبين (12/ 8) ؛ أدب القضاء (153) ؛ النجم الوهاج (10/ 397) ؛ مغني المحتاج (4/ 589) .