ويمكن إيجاز بيان منهج الزركشي في التكملة في النقاط التالية:
-منهج الزركشي في ترتيب الكتاب: سار الزركشي على ترتيب النووي في المنهاج، فقسم الكتاب إلى فصول. وقد يشتمل الكتاب على باب أو أكثر ويشمل الباب على فصول. وبدأ الكتاب أو الباب بمقدمة تشمل الربط بين الكتاب والذي قبله، ووجه تقديم الأول على الثاني في الترتيب إذا اقتضى المقام ذلك، ثم التعريف اللغوي والاصطلاحي للكتاب، ثم الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والأدلة العقلية. ثم يشرع في شرح كلام النووي فيقول: قال:"...."، ولم يترك قوله:"قال"إلا نادرًا. ثم يقرر المسألة ويذكر الأدلة، ويذكر الأقوال أو الأوجه أو الطرق ويبين أصحها أو أظهرها وأدلة كل.
وقد يذكر قول بعض الأئمة كأبي حنيفة ومالك - على الندور في مسائل مشهورة الخلاف, أو مسائل توافق قول أو وجه في المذهب, ويذكر أقوالهم إما بواسطة كتب المذهب التي تنقل الخلاف كالحاوي الكبير والشامل لابن الصباغ, أو الكتب التي تذكر الخلاف عموما كالإشراف لابن المنذر. وقد يذكرها ابتداءً اكتفاء بشهرة القول أو نحو ذلك-. ويفرع على المسألة فيقول: فرع أو فروع ثم يذكر التنبيهات لاستدراك أو توضيح مشكل أو تنكيت أو دفع توهم أو غير ذلك. وقد يأتي بعد التنبيهات بفائدة لغوية، ويجعل الفائدة اللغوية أحيانا في ضمن التنبيهات.
-منهج الزركشي في ضبط نص المنهاج:
1.يعتني الزركشي بضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ المنهاج ويذكر اللغات الواردة فيه.
2.قد ينبه على بعض الاختلاف في نسخ المنهاج.
3.يذكر معاني الألفاظ التي تحتاج إلى إيضاح.
4.يذكر إعراب بعض الألفاظ، وقد يذكر أكثر من وجه للإعراب.
5.يذكر فائدة في آخر المبحث عن لفظ ورد في المتن أو في الشرح، وقد يدرجها في التنبيهات.