قال:"ويباح الحداء وسماعه"؛ لما في الصحيحين [1] عن أنس أنه عليه السلام [2] في بعض أسفاره وغلام أسود يحدو يقال له: أنجشة [3] , فقال: (يا أنجشة رويدك سوقًا بالقوارير) . ولما فيه من إيقاظ النوّام وتنشيط الإبل للسير.
و صرح بنفي الخلاف فيه ابن عبد البر [4] والقرطبي [5] وغيرهما [6] ,وفي كلام بعضهم إثبات خلاف فيه [7] .
(1) البخاري: في كتاب الأدب, باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه (10/ 660) برقم (6149) ؛ ومسلم في كتاب الفضائل, باب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء, وأمر السواق مطاياهن بالرفق بهن (15/ 79) برقم (5990) .
(2) في ب: عليه الصلاة والسلام.
(3) أَنْجَشة -بفتح الهمز وسكون النون وفتح الجيم, بعدها شينًا معجمة ثم هاء تأنيث-. يكنى أبا مارية, كان حسن الصوت بالحداء. أسد الغابة (1/ 144) ؛ فتح الباري (10/ 668)
(4) هو: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي, الحافظ الفقيه صاحب التصانيف منها: التمهيد؛ و الاستذكار؛ و الاستيعاب. توفي سنة 463 هـ انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 153) , البداية والنهاية (16/ 33)
(5) هو محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي الأندلسي حسن التصنيف جيد النقل, له تصانيف مفيدة منها: الجامع لأحكام القرآن؛ التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة. توفي سنة 671 هـ. ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (50/ 75) ؛ شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (5/ 335) .
(6) التمهيد لابن عبد البر (14/ 318) ؛ المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم لأبي العباس القرطبي (2/ 534) ؛ الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله القرطبي (16/ 464) ؛ فتح الباري (10/ 661) .
(7) في كف الرعاع (60) -فيما نقله عن غيره-:"ومن أوهم كلامه نقل الخلاف فيه فهو شاذ أو مؤول على حالة يُخشى منها شيء غير لائق".