البطائق على أجنحتها فلا. انتهى [1] .
وهذا هو المختار لاطّراد [2] العرف في هذه الأعصار (بدعارة) [3] [4] اللاعب بها وأنه خلع جلباب الحياء والمروءة وإشرافه على دور الجيران ورميه إياهم بالحجارة وغير ذلك من المفاسد [5] .
قال الحليمي: ويحرم التحريش بين الكلاب والديوك، لما فيه من إيلام الحيوان بلا فائدة [6] .
وقال ابن سراقة [7] في أدب الشهود: ويحرم ترقيص القرود؛ لأن فيه تعذيبًا لهم وفي معناه الهراش بين الديكين والنطاح بين الكبشين, واعلم أنه يحرم التفرج على هذه الأشياء المحرمة؛ لأن فيه إعانة لهم على الحرام [8] , وكذلك على من يلعب بالعصفور ويجمع الناس عليها [9] [10] .
(1) النجم الوهاج (10/ 295) ؛ مغني المحتاج (4/ 542) .
(2) في ب: لا اطراد.
(3) في الأصل: بدعاية.
(4) الدّعارة: الفساد والشر, ورجل داعر: خبيث مفسد, والدعارة في الخُلُق: الشراسة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 119) ؛ المصباح المنير (164) .
(5) نهاية المحتاج (8/ 295)
(6) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 98) ؛ ونقله عنه البيهقي في شعب الأيمان (5/ 245) ؛ النجم الوهاج (10/ 295)
(7) أبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة العامري, صاحب التصانيف في الحديث والفقه والفرائض, من مصنفاته:"التلقين"؛"الحيل""أدب الشاهد وما يثبت به الحق على الجاحد". توفي في حدود سنة 416 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 200) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (130) .
(8) النجم الوهاج (10/ 295) ؛ مغني المحتاج (4/ 543) ؛حاشية الجمل (8/ 433) .
(9) من قوله: (وقال ابن سراقة) إلى هنا, هذا كله ساقط من ب.
(10) لم أجده. وينظر: كف الرعاع (181) .