على غير وجه القمار فمقبول الشهادة [1] .
وأما اللعب بالحمام فأطلق الشافعي فيه الكراهة كالشطرنج [2] .
وقال إبراهيم المروذي [3] والبغوي في تعليقهما وصاحب الكافي [4] : إنه أحسن [5] حالًا من الشطرنج [6] . وقال القاضي الحسين [7] في تعليقه: هذا ما لم يسرق به طيورَ الناسِ, فإنْ فَعَلَ؛ فحرام مردود [8] الشهادة. [9]
وقال الصيمري: فأما من يلعب بالطيور قمارا أو غير قمار لكن يتحزب ويتعصب ويسعى في إيقاع الغَبْنِ [10] لأجلها [11] فمردود الشهادة, فأما من
(1) نهاية المحتاج (8/ 295) ؛ كف الرعاع (178) وفيه:"... وواضح أن محل ذلك حيث لم يكن فيه حزر ولا تخمين, وإلا فهو حرام, كما علم مما مر."
(2) الأم (8/ 130) .
(3) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروروذي, كان من العلماء العاملين , وحدث بالكتب الكبار, من مصنفاته: تعليقة مبسوطة في الفقه, قتل بالوقعة الخوارزمية بمرو سنة 536 هـ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 305) طبقات الشافعية لابن هداية الله (245) .
(4) إذا أطلق الكافي فالمراد به: الكافي للخوارزمي, أبي محمد محمود بن محمد العباسي من مصنفاته: الكافي؛ وله كتاب في التاريخ. توفي سنة 568 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 351) ؛ الخزائن السنية (82) .
(5) في ب: أقر.
(6) التهذيب (8/ 264) .
(7) هو الحسين بن محمدبن أحمد القاضي أبو علي المروذي صاحب التعليقة المشهورة في المذهب, ومتى أُطلق القاضي في كتب متأخري المراوزه فالمراد المترجم له. توفي سنة 462 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 250) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (163) .
(8) في ب: ترد, وبعدها كلمة غير واضحها لعلها (به) .
(9) النجم الوهاج (10/ 295) نقله عنه؛ مغني المحتاج (4/ 542) .
(10) في ب: العين.
(11) هذا في التحزب والتعصب للطيور فكيف بغيره؟!