للحليمي [1] ، وبه قال الأئمة الثلاثة [2] ، لنا أن الأصل الإباحة؛ ولأن فيه تدبير الحروب [3] ، فأشبه اللعب بالحراب [4] .
وروى الشافعي عن سعيد بن جبير [5] أنه كان يلعب به وهو مستدبر لا يراه [6] [7] , أي: ولم ينكرْ [8] عليه فكان إجماعًا.
قال البيهقي: وإنما كرهها الشافعي لأن الذين كرهوها أكثر، ومعهم من يحتج بقوله [9] .
ثم ذكر أنه قول علي [10] وابن عمر [11] وغيرهما [12] ؛ ولخوف الاشتغال به عن
(1) المنهاج في شعب الإيمان (3/ 90) ؛. وينظر: شعب الإيمان للبيهقي (5/ 237) ؛ العزيز (13/ 11) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 425) ؛ الموطأ برواية يحي بن يحي الليثي (682) ؛ المغني لابن قدامة (14/ 155) .
(3) في ب: الحروف.
(4) الحاوي الكبير (17/ 179) ؛ البيان (12/ 288) .
(5) هو سعيد بن جبير بن هشام أبو محمد- ويقال: أبو عبد الله- الأسدي الكوفي الوالبي مولاهم؛ ثقة ثبت, كان فقيهًا عابدًا فاضلًا ورعًا. قتل بين يدي الحجاج سنة 95 هـ ولم يكمل الخمسين. ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي (72) ؛ تقريب التهذيب (174) .
(6) في ب: ولا يراه.
(7) مختصر المزني (311) ؛ سنن البيهقي الكبرى (10/ 221) .
(8) ويحتمل في الأصل: ينكره.
(9) السنن الكبرى (10/ 212) .
(10) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو الحسن الهاشمي القرشي, أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين, كان من فقهاء الصحابة وأقضاهم توفي سنة 44 هـ ينظر: طبقات بن سعد (3/ 17) ؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 564) ؛ تهذيب التهذيب (3/ 169 - 171) .
(11) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن القرشي, أحد المكثرين من الصحابة, وأحد العبادلة, كان من أشد الناس إتباعًا للأثر, توفي سنة 73 هـ, وقيل: 74 هـ. ينظر: طبقات بن سعد (4/ 133) ؛ الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 181) ؛ تهذيب التهذيب (3/ 389 - 390) .
(12) كأبي موسى وابن عباس- رضي الله عنهم. ... ينظر: السنن الكبرى (10/ 212) ؛ نصب الراية (4/ 275) .