فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 938

الرابع: أطلق الإصرار, وقال في المطلب: لم أظفر فيه بما يثلج الصدر، غير أن الماوردي [1] وأبا الطيب [2] فسراه في الكلام على التوبة بالعزم [3] في قوله تعالى {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [4] وعبر عنه بعضهم بالمداومة. انتهى [5] .

والحق أن الإصرار الذي تصير به الصغيرة كبيرة, إما تكرارها بالفعل وهو الذي تكلم فيه الرافعي وفرّع فيه الخلاف، في أن العبرة بملازمة النوع أو الجنس [6] وأما تكررها في الحكم وهو العزم عليها قبل تكفيرها وهو الذي تكلم فيه ابن الرفعة، وإنما يكون العزم إصرارًا بعد الفعل وقبل التوبة , فلو نسي الذنب والعزم ثم خطر له فعله مع عدم تذكر ما وقع منه ففي كون ذلك إصرارًا احتمال [لأنه لم] [7] يوجد العزم المستصحب والظاهر [يعم من

(1) الحاوي الكبير (17/ 156) .

(2) هو طاهر بن عبد الله أبو الطيب الطبري القاضي, أحد أئمة المذهب وحملته ورفعائه, لم يزل قاضيًا مذ وليه حتى مات, صنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبًا كثيرة, منها:"شرح على مختصر المزني"؛"التعليق"؛"المجرد".توفي سنة 450 هـ. ينظر: مختصر طبقات الفقهاء (429) ؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1231 - 233) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (150 - 151) .

(3) في ب: في العزم.

(4) سورة آل عمران: آية 135.

(5) المطلب العالي (25/ ل 277/ أ) . وينظر: كفاية النبيه لابن الرفعة (7/ 129/ أ) ؛ حاشية الجمل (13/ 431) .

(6) المقصود بملازمة النوع ملازمة فعل معصية بعينها. وأما ملازمة الجنس فالمقصود به: ملازمة فعل فرد من آحاد المعاصي دون تعيين- والله أعلم-. ينظر لبيان معنى النوع والجنس: التعريفات للجرجاني (316, 107) ؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (464؛ 159)

(7) ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت