وقال بعض (الأتقياء) [1] معصية التقي كعثرة الجواد ونبوة الصارم, فإن دام العِثَار فهي كلال, وإن دامت النبوة فهي [2] انفلال [3] , حكاه الإمام [4] [5] .
(تنبيهات) [6] : الأول: قضية كلامه أن الإصرار على صغيرة مبطل للعدالة مطلقًا [7] , وهو خلاف المرجح على ما قاله الرافعي [8] , إن الإصرار السالب للعدالة هل هو المداومة على نوع واحد من الصغائر أم الإكثار منها اتحد النوع أو اختلف؟ وجهان، وكلام الشافعي والجمهور يوافق الثاني كذا قال
(1) في الأصل: الأشيا.
(2) في ب في الموضعين (فعن) بدلا من كلمة (فهي) .
(3) معنى هذا القول: أن الخيل الجياد لا بد لها من عثرة وسقوط, وأن السيف الصارم, لا بد وأن ينبو, ويتجافى عن مكان الضرب, فإن دام في الخيل الجوادِ العثورُ والسقوط, فهو عن إعياء وتعب وعدم مقدرة, وإن كثر ودام نبو الصارم وخطئُه وتجافيه, وعدم مضيه في الضريبة , فناتج عن ضعف وخلل في ذاته , وانفلال وثلم فيه. ينظر: المشوف المعلم لأبي البقاء العُكْبَري (2/ 574) ؛ غريب الحديث للخطابي (1/ 618) ؛ النهاية في غريب الحديث والأثر (3182) ؛ معجم مقاييس اللغة (5/ 384) .
(4) حيث أُطلِق الإمام في كُتب الفقه الشافعية فالمراد به أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني, الملقب بإمام الحرمين, رئيس الشافعية بنيسابور, من مصنفاته:"نهاية المطلب في دراية المذهب"؛"الغياثي". توفي سنة 478 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 468) ؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 262) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (174) , الخزائن السنية (115) ؛ سلم المتعلم المحتاج (653) .
(5) نهاية المطلب للجويني (19/ 7) ؛ المطلب العالي (25/ ل 276/ ب)
(6) في الأصل: تنبيهان.
(7) قوله (مطلقا) ساقط من ب.
(8) العزيز (13/ 9) .