راهق [1] [2] ؛ لقوله تعالى: {مِنْ رِجَالِكُمْ} [3] . ... وحكى ابن المنذر فيه الإجماع [4] .
قال الهَرَوُي [5] : وشهادة الصبيان والنسوان والعبيد والكفار في اللّوث [6] إذا جاؤا في الحال/ [7] متفرقين مقبولة في أحد القولين. [8]
الرابع: العدالة؛ فلا تقبل من فاسق لقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [9] , وروى الترمذي [10] (( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ) ) [11] .
(1) المراهقة: قرب الاحتلام. يقال: راهق الغلام مراهقة؛ إذا قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 283) ؛ المصباح المنير (201) .
(2) الحاوي الكبير (17/ 61) .
(3) سورة البقرة: آية 282.
(4) الإقناع (2/ 528) ؛ الإجماع (88) .
(5) هو محمد بن أحمد بن أبي يوسف, القاضي أبو سعد الهروي. تفقه على أبي عاصم العبادي, وشرح تصنيفه في"أدب القضاء"سماه"الإشراف على غوامض الحكومات"وتولى قضاء همذان. توفي سنة 488 هـ. ينظر: طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 299) ؛ طبقات الشافعية لابن هداية الله (18) .
(6) اللّوْث - بفتح اللام وإسكان الواو - وهو قرينة تقوي جانب المدعي , ويغلب على الظن صدقه, مأخوذ من اللوث وهو القوة. قال ابن الصباغ: (وهو كل ظاهر يشهد بصحة دعواه ... ) ينظر: الشامل/ كتاب القسامة (61) ؛ تحرير ألفاظ التنبيه (691) ؛ المصباح المنير (457) .
(7) ب/192/أ.
(8) قال في النجم الوهّاج (10/ 285) : وجعله الهروي قولًا للشافعي. وينظر: المطلب العالي (25/ل 274/ ب) .
(9) سورة الحجرات: آية 6.
(10) هو محمد بن عيسى بن سورة, أبو عيسى السلمي الترمذي. صاحب الجامع الذي هو أحد أصول الإسلام؛ وهو قاضٍ له بإمامته وحفظه وفقهه. من مصنفاته:"الشمائل المحمدية"؛"أسماء الصحابة". توفي سنة 279 هـ. ... ينظر: سير أعلام النبلاء (13/ 270) ؛ البداية والنهاية (14/ 647) .
(11) أخرجه الترمذي في كتاب الشهادات, باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (6/ 579) برقم (2298) , والدارقطني في سننه (3/ 491) , والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 155) , والبغوي في شرح السنة (10/ 123) من حديث عائشة -رضي الله عنها- بسندٍ فيه يزيد بن زياد الشامي وهو ضعيف كما قاله الترمذي في سننه (6/ 581) . وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 320) , ومن طريقه أحمد في المسند (11/ 501) برقم (6899) , وأبو داوود في سننه, كتاب القضاء, باب من ترد شهادته (10/ 8) برقم (3595) , وابن ماجه في سننه كتاب الأحكام, باب من لا تجوز شهادته (3/ 120) برقم (2366) , والدارقطني في سننه (3/ 491) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 201) . من حديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- والحديث -قال الحافظ في تلخيص الحبير (4/ 364) : سنده قوي.