فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1606

قصي يفضل عبد الدار على سائر ولده قال ابن اسحاق فلما كبر قصي ورق عظمه وكان عبد الدار بكره وكان عبد مناف قد شرف في زمان أبيه وذهب كل مذهب وعبد العزى وعبد قال قصي لعبد الدار أما والله يا بني لالحقنك بالقوم وإن كانوا قد شرفوا عليك لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها له ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا انت بيدك ولا يشرب أحد بمكة إلا من سقايتك ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما إلا من طعامك ولا تقطع قريش أمرا من امورها إلا في دارك فأعطاه داره دار الندوة التى لا تقضي قريش أمرا من أحورها إلا فيها وأعطاه الحجابة واللواء والسقاية والرفادة

الرفادة وكانت الرفادة خرجا تخرجه قريش في كل موسم من أموالها الى قصي بن كلاب فيصنع به طعاما للحاج فيأكله من لم يكن له سعة ولا زاد وذلك أن قصيا فرضه على قريش فقال لهم حين أمرهم به يا معشر قريش إنكم جيران الله واهل بيته وأهل الحرم وإن الحاج ضيف الله وزوار بيته وهم أحق الضيف بالكرامة فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج حتى يصدروا عنكم فكانوا يخرجوان لذلك كل عام من أموالهم خرجا فيدفعونه إليه فيصنعه طعاما للناس أيام منى فجرى ذلك من امره في الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام ثم جرى في الإسلام الى يومك هذا فهو الطعام الذي يصنعه السلطان كل عام بمنى للناس حتى ينقضي الحج

قال ابن اسحاق حدثني بهذا من امر قصي بن كلاب وما قال لعبد الدار فيما دفع إليه مما كان بيده أبو اسحاق بن يسار عن الحسن ابن محمد بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم قال سمعته يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت