رجل منهم وكانوا إذا خرجوا من اليمن لم يخرجوا إلا ولهم ملك يقيم أمرهم فلما نزلا مكة رأيا بلدا ذا ماء وشجر فأعجبهما فنزلا به فنزل مضاض بن عمرو بمن معه من جرهم بأعلى مكة بقعيقان فما حاز ونزل السميدع بقطوراء أسفل مكة بأجياد فما حاز فكان مضاض يعشر من دخل مكة من أعلاها وكان السميدع يعشر من دخل مكة من أسفلها وكل في قومه لا يدخل واحد منهما على صاحبه ثم إن جرهم وقطوراء بغي بعضهم على بعض وتنافسوا الملك بها ومع مضاض يومئذ بنو اسماعيل وبتو نابت وإليه ولاية البيت دون السميدع فصار بعضهم الى بعض فخرج مضاض بن عمرو بن قعيقعان في كتيبته سائرا إلى السميدع ومع كتيبته عدتها من الرماح والدرق والسيوف والجعاب ويقعقع بذلك معه فيقال ما سمي قعيقعان بقعيقعان إلا لذلك وخرج السميدع من اجياد ومعه الخيل والرجال فيقال ما سمي أجياد إلا لخروج الجياد من الخيل مع السميدع منه فالتقوا بفاضح واقتتلوا قتالا شديدا فقتل السميدع وفضحت قطوراء فيقال