فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 798

فاستغنى بخبر الثاني عن الأول والشواهد على هذا النحو كثيرة فدل على جواز الإضمار هاهنا قبل الذكر لأن ما بعده يفسره وإذا جاز الإضمار مع عدم تقدم ذكر المظهر لدلالة الحال عليه كما قال تعالى ( حتى توارت بالحجاب ) يعنى الشمس وإن لم يجر لها ذكر وكما قال تعالى ( كل من عليها فان ) يعنى الأرض وكما قال الشاعر

( على مثلها أمضى إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدى )

يعنى الفلاة وإن لم يجر لها ذكر لدلالة الحال فلأن يجوز هاهنا الإضمار قبل الذكر لشريطة التفسير ودلالة اللفظ كان ذلك من طريق الأولى ثم إن كان هذا ممتنعا فينبغي أن لا يجوز عندكم ولا خلاف بين جميع النحويين أنه جائز إلا فيما لا يعد خلافا فدل على فساد ما ذكرتموه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت