فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 798

والعناية به ولهذا لا يجوز إلغاء ظننت إذا وقعت مبتدأة نحو ظننت زيدا قائما بخلاف ما إذا وقعت متوسطة أو متأخرة نحو زيد ظننت قائم وزيد قائم ظننت وكذلك لا يجوز إلغاء كان إذا وقعت مبتدأة نحو كان زيد قائما بخلاف ما إذا كانت متوسطة نحو زيد كان قائم فدل على أن الابتداء له أثر في تقوية عمل الفعل

والذي يؤيد أن إعمال الفعل الأول أولى من الثاني انك إذا أعملت الثاني أدى إلى الإضمار قبل الذكر والإضمار قبل الذكر لا يجوز في كلامهم

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أن الاختيار إعمال الفعل الثاني النقل والقياس

أما النقل فقد جاء كثيرا قال الله تعالى ( آتوني أفرغ عليه قطرا ) فأعمل الفعل الثاني وهو أفرغ ولو أعمل الفعل الأول لقال أفرغه عليه وقال تعالى ( هاؤم اقرؤا كتابيه ) فأعمل الثاني وهو اقرؤا ولو أعمل الأول لقال اقرؤه وجاء في الحديث ونخلع ونترك من يفجرك فأعمل الثاني ولو أعمل الأول لأظهر الضمير بدا وقال الشاعر وهو الفرزدق

( ولكن نصفا لو سببت وسبني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت