فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 798

من الياء همزة فصار جائئة مثل جاععة فأبدلوا من الهمزة الثانية ياء لانكسار ما قبلها

وأما الخليل فإنما قدر فيه القلب لئلا يجمع فيه بين إعلالين لأنه إذا قدم اللام التي هي الهمزة إلى موضع العين الذي هي الياء وأخر العين التي هي الياء إلى موضع اللام التي هي الهمزة لم يجب قلب الياء همزة فلا يكون فيه إلا إعلال واحد وإذا اتى بالكلمة على أصلها من غير قلب جمع فيه بين إعلالين وهما قلب العين التي هي ياء همزة وقلب اللام التي همزة ياء وهذا التقدير غير كاف في تقدير القلب لأن الهمزة حرف صحيح فإعلالها لا يعتد به

والذي يدل على ذلك أن الهمزة تصح حيث لا يصح حرف العلة ألا ترى أن حرف العلة إذا تحرك وانفتح ما قبله وجب إعلاله نحو عصو ورحى والهمزة إذا تحركت وانفتح ما قبلها لا يجب إعلالها نحو كلأورشأ وإذا كانت الهمزة كذلك كان قبلها بمنزلة إبدال الحروف الصحيحة بعضها من بعض كقولهم في أصيلان أصيلال فلا يعتد به وإنما يعتد بإعلال حرف العلة لأنه الأصل في الإعلال وإذا كان قلب الهمزة غير معتد به لم يكن هاهنا إجراؤه على الأصل يؤدي إلى الجمع بين إعلالين

وأما قولهم إنما جمعت على ترك الهمز قلنا هذا باطل لأن ترك الهمز خلاف الأصل والأصل أن يجمع على الأصل خصوصا مع أنه الأكثر في الاستعمال

وقولهم إنه يكثر الهمزة فيها فصارت بمنزلة فعيلة من ذوات الواو والياء وهي تجمع على فعالى قلنا لا نسلم بل الأصل أن يقال في جمع فعيلة فعائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت