فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 798

والحمل على المعنى أكثر في كلامهم من أن يحصى فكذلك هاهنا

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن علامة التأنيث إنما دخلت للفصل بين المذكر والمؤنث ولا اشتراك بين المذكر والمؤنث في هذه الأوصاف قلنا الجواب عن هذا من ثلاثة أوجه

أحدها ان هذا يبطل بقوله تعالى ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ) ولو كانت علامة التأنيث إنما تدخل للفصل بين المذكر والمؤنث لكان ينبغي ان لا تدخل هاهنا لأن هذا وصف لا يكون في المذكر فلما دخلت دل على فساد ما ذهبوا إليه

والوجه الثاني أنه لو كان سبب حذف علامة التأنيث من هذا النحو وجود الاختصاص وعدم الاشتراك لوجب ان لا يوجد الحذف مع وجود الاشتراك وعدم الاختصاص في نحو قولهم رجل عاشق وامراة عاشق ورجل عانس وامرأة عانس إذا طال مكثهما لا يتزوجان ورجل عاقر وامرأة عاقر إذا لم يولد لهما ورأس ناصل من الخضاب ولحية ناصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت