فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 798

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأن علامة التأنيث إنما دخلت في الأصل للفصل بين المذكر والمؤنث ولا اشتراك بين المؤنث والمذكر في هذه الأوصاف من الطلاق والطمث والحيض والحمل وإذا لم يقع الاشتراك لم يفتقر إلى إدخال علامة التأنيث لأن الفصل بين شيئين لا اشتراك بينهما بحال محال

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما حذفت علامة التأنيث من هذا النحو لأن قولهم طالق وطامث وحائض وحامل في معنى ذات طلاق وطمث وحيض وحمل على معنى النسب أي قد عرفت بذلك كما يقال رجل رامح ونابل أي ذو رمح ونبل وليس محمولا على الفعل واسم الفاعل إنما يؤنث على سبيل المتابعة للفعل نحو ضربت المرأة تضرب فهي ضاربة فإذا وضع على النسب لم يكن جاريا على الفعل ولا متبعا له فلم تلحقه علامة التأنيث وصار بمنزلة قولهم امراة معطار ومذكار ومئناث ومئشير ومعطير وصبور وشكور وخود وضناك وصناع وحصان ورزان قال حسان

- ( حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت