فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 798

يريد والذي تحملين طليق فدل على أن أسماء الإشارة تكون بمعنى الأسماء الموصولة

عدس زجر البغل وهو هاهنا اسم لبغلة ابن مفرغ وعباد اسم والى سجستان حينئذ وكان قد حبسه ثم أطلقه فركب البغلة وجلس ينشد هذا البيت وكات الخليل يزعم أن عدسا كان رجلا عنيفا بالبغال في أيام سليمان بن داود فإذا قيل لها عدس انزعجت وهذا مالا يعرف في اللغة

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنماقلنا ذلك لأن الأصل في هذا وما أشبهه من أسماء الإشارة أن يكون دالا على الإشارة والذي وسائر الأسماء الموصولة ليست في معناها فينبغي ان لا يحمل عليها وهذا تمسك بالأصل واستصحاب الحال وهو من جملة الأدلة المذكورة فمن أدعى أمرا وراء ذلك بقي مرتهنا بإقامة الدليل ولا دليل لهم يدل على ما ادعوه

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قوله تعالى ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) فلا حجة لكم فيه من ثلاثة أوجه

أحدها أن يكون هؤلاء باقيا على أصله من كونه اسم إشارة وليس بمعنى الذي كما زعمتم ويكون في موضع نصب على الاختصاص والتقدير فيه أعني هؤلاء كما قال عليه السلام سلمان منا أهل البيت فنصب أهل على الاختصاص والتقدير فيه أعني أهل البيت وخبر أنتم هؤلاء تقتلون

والوجه الثاني أن يكون هؤلاء تأكيدا لأنتم والخبر تقتلون ثم هذا لا يستقيم على أصلكم فإن تقتلون عندكم في موضع نصب لأنه خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت