فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 798

وأما قولهم إن المفرد من المبنيات إذا أضيف أعرب وأي إذا أفردت أعربت فلو قلنا إنها إذا أضيفت بنيت لكان هذا نقضا للأصول قلنا هذا باطل لأن الإضافة إنما ترد الاسم إلى حال الإعراب إذا استحق البناء في حال الإفراد فأما إذا كان الموجب للبناء في حال الإضافة لم ترد الإضافة ذلك الاسم إلى الإعراب ألا ترى أن لدن في جميع لغاتها لما استحقت البناء في حال الإضافة لم تردها الإضافة إلى الإعراب فكذلك هاهنا وفي لدن ثماني لغات وهي لدن ولدن ولدا ولد ولدن ولدن ولد ولد وكلها مبنية على ما بينا

وأما ما ذهب إليه الخليل من الحكاية فبعيد في اختيار الكلام وإنما يجوز مثله في الشعر ألا ترى أنه لو جاز مثل هذا لجاز أن يقال أضرب الفاسق الخبيث بالرفع أي أضرب الذي يقال له الفاسق الخبيث ولا خلاف ان هذا لا يقال بالإجماع

وأما قول يونس فضعيف لأن تعليق أضرب ونحوه من الأفعال لا يجوز لأنه فعل مؤثر فلا يجوز إلغاؤه وإنما يجوز ان تعلق أفعال القلوب عن الاستفهام وهذا ليس بفعل من أفعال القلوب فكان هذا القول ضعيفا جدا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت